U3F1ZWV6ZTIxODg1MjE2Mjc1NzI4X0ZyZWUxMzgwNzA4Njg2MDExNg==

البيئة - حماية البيئة - قواعد التقييم البيئي واشتراطاته - Environmental impact assessment

البيئة - حماية البيئة - قواعد التقييم البيئي واشتراطاته

Environmental impact assessment




قواعد التقييم البيئي واشتراطاته

المحتوي:

1/ملخص الموضوع
2/مقدمة للبحث تشمل التعریف بالموضوع وأسباب اختیاره
3/تعريف بتقييم الاثر البيئي واهميته
4/نبذة عن تاریخ نشأة اجراءات التقییم البيئي
5/علاقة التقییم البیئي بدراسات الجدوى الاقتصادية
6/اهم قواعد تقسيم المشروعات المقترحة من حيث الاثر البيئي المتوقع
7/اشتراطات ومواصفات تقرير التقييم البيئي في مصر وسياسات الدولة في هذا المجال
8/استنتاج الرؤية الخاصة لمستقبل تقييم الاثر البيئي في مصر وفق رؤية مصر للتنمية المستدامة بحلول 2030م
9/المراجع




1/ الملخص

 

تقييم التأثير البيئي (بالإنجليزية: Environmental impact assessment)‏ هو عملية تقييم الآثار المحتملة (سلبية كانت أم إيجابية) لمشروع مقترح على البيئة الطبيعية. الهدف من هذه العملية هو إعطاء متخذي القرار وسيلة لإقرار الاستمرار في المشروع أو إيقافه. تتكون عملیة تقییم الآثار البیئیة المحتملة للمشروعات الصناعیة الجاري التخطیط لھا من تخمين او تقدير للاثار البيئية المحتمل حدوثها نتيجة لتنفيذ هذه المشروعات علي ارض الواقع وغالبا ما يتم ذلك في اطار دراسات الجدوي الاقتصادية والفنية للمساعدة علي اتخاذ القرار المناسب واختيار افضل البدائل المطروحة لتنفيذ هذا المشروع وتختلف تفاصيل عملية التقييم البيئي طبقا لنوع المشروع وحجمه ولكن هناك اطار عام  لهذا التقييم لغرض من تقييم الأثار البيئية هو ضمان حماية البيئة والموارد الطبيعية والحفاظ عليها بما فى ذلك الجوانب المرتبطة بصحة البشر من آثار التنمية التى تفتقد السيطرة عليها والهدف بعيد المدى لهذا التقييم هو ضمان تنمية اقتصادية متواصلة تلبى حاجات الوقت الحاضر دون الانتقاص من قدرة الأجيال القادمة على تلبية حاجاتها الخاصة، ويعد تقييم الأثار البيئية أداة هامة لأسلوب الإدارة البيئية المتكاملة يتعين إجراؤه للمنشآت والمشروعات الجديدة أو التوسعات والتجديدات الخاصة بالمنشآت القائمة طبقا لأحكام قانون البيئة. و يحرص جهاز شئون البيئة على نشر نماذج التصنيف البيئي للمشروعات كخدمة مجانية للمواطنين.

 

 

 

الكلمات الافتتاحية/ قواعد التقييم البيئي

 

2/مقدمة للبحث تشمل التعریف بالموضوع وأسباب اختیاره


بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام علي سيدنا محمد سنتحدق في هذا البحث عن قواعد التقييم البيئي واشتراطاته

 تقييم الآثـار البيئيـة للمشـروعات أداة مهمـة لأسـلوب الإدارة البيئيـة المتكاملـة والاسـتغلال

الأمثل للموارد المادية والبشرية والمعنوية لضمان تنمية اقتصادية متواصلة ولضمان حاجـات الوقـت

الحاضر مع حماية البيئة للأجيال القادمة وفي ضوء زيادة الاهتمام العـالمي بمشـاكل البيئـة وأهميـة

تحقيق الإدارة البيئية السليمة للموارد الطبيعيـة مـن خـلال مفهـوم التنميـة المسـتدامة ، والتـي تحقـق

التنميـة الاقتصـادية التـي تفـي باحتياجـات الحاضـر وتحقيـق تـوازن بينـه وبـين متطلبـات المسـتقبل

لتمكين الأجيال المقبلة من استيفاء احتياجاتهم من المواد المحدودة في النظام البيئي وعدم الإخلال

في التوازن البيئـي وفـي مـواد النظـام المتجـددة والدائمـة . كمـا أدي الاهتمـام المتزايـد بقضـايا البيئـة

عامــة، والقضــايا المصــاحبة لعمليــات التنميــة خاصــة إلــى المطالبــة بدراســة تقيــيم الأثــر البيئــي

لمشروعات التنمية، حتى يمكن التعرف علـي المشـكلات البيئيـة وتحديـد أنسـب طـرق التعامـل معهـا

بالحكمة القائلة (الوقايـة خيـر مـن العـلاج) وذلـك حتـى يمكـن منذ بداية عمل هذه المشروعات عملا

تحقيق التوافق بين عملية التنمية وحماية البيئة (التنمية المستدامة) .

 


3/ تعريف بتقييم الاثر البيئي واهميته


يُعرف الأثر البيئي على أنه تغيير طبيعي أو كيميائي أو بيولوجي أو ثقافي أو اجتماعي اقتصادي على النظام البيئي نتيجة للأنشطة الخاصة بالمشروع. أما تقييم الأثر البيئي فهو عبارة عن تدريب على ما سينفذ قبل أي مشروع أو للأنشطة الرئيسية أو لما سيتم التعهد به للتأكيد على أنه لا يمكن بأي وسيلة الإضرار بالبيئة على المدى القصير أو الطويل.لذلك فهو العملية التي يتم من خلالها التنبؤ ووصف التأثيرات البيئية الناتجة عن أحد النشاطات.

عرّفته الرابطة الدولية لتقييم الأثر البيئي (IAIA) على أنه

"هو عملية تحديد، تنبؤ, تقييم، وتخفيف الآثار البيوفيزيائية والاجتماعية، وجميع التأثيرات الناتجة من مقترحات التطوير التي يجري اتخاذها قبل اتخاذ القرارات الكبرى والالتزامات."

بدأ استخدام تقييم الأثر البيئي (EIA) في عام 1960م في الولايات المتحدة الأمريكية، وأخذ التقييم الطابع الرسمي في عام 1969م. مُنذُ ذلك الحين واستخدام تقييم الأثر البيئي (EIA) في ازدياد حول العالم.

 

أهداف تقييم الأثر البيئي


·       تعديل وتحسين تصميمات المشروعات

·       تأكيد الاستخدام الأمثل للموارد

·       تحسين الأثر الاجتماعي للمشروعات

·       تحديد، قياس التأثيرات الرئيسية للمشروع والتقليل منها

·       اعلام منفذي اتخاذ القرارات وتقييم الوضع

·       منع حدوث أي ضرر لارجعة فيه للبيئة

 


4/ نبذة عن تاریخ نشأة اجراءات التقییم البيئي


اصدرت جمهورية مصر العربية القانون رقم 4 لسنة 1994م في شان حماية البيئة ويتطرق القانون الي التلوث الناتج عن المشروعات او المنشات القائمة وكذلك التلوث المحتمل من المشروعات او المنشات الجديدة والتوسعات اوالتعديلات في المنشات القائمة.

وطبقا للقانون يتطلب من المشات الجديدة او التوسعات او التعديلات في المنشات القائمة اعداد مستندات تقييم التاثير البيئي للمشروع قبل البدأ في انشاء المشروع او التوسعات او التعديلات .

وتعد عملية تقييم التاثير البيئي تقييما منظما لتاثيرات المشروع بهدف المنع او الخفض والتخفيف من التاثيرات السلبية علي البيئة والموارد الطبيعية والصحة والحياة الاجتماعية وكذلك تعظيم التاثيرات الايجابية للمشروع وتنتج عن تلك لعملية تموذج او دراسة لتقييم التاثير البيئي بهدف :

** توثيق نتائج عملية التقييم

** تحلي التاثيرات البيئية والاجتماعية للمشروع

** تحليل بدائل المشروع المختلفة

** ادراج نتائج التشاور العام

** وصف خطة الادارة البيئية اللازمة

ويرتكز نظام تقييم التاثير البيئي في مصر علي اسس محددة وضعها القانون 4 لسنة 1994م في شأن حماية البيئة وفي هذا الاطار وضع جهاز شئون البيئة العناصر التفصيلية لنزام تقييم التاثير البيئي شاملا:

** تحديد المشروعات التي ينطبق عليها نظام تقييم التاثير البيئي

** تحديد اسس واجراءات تقييم التاثير البيئي

** تصنيف المشروعات وفق تاثيراتها البئية ومستوي التقييم

وقد شهد نظام تقييم التاثير البيئي تطورا مستمرا عام 1995م حيث تم تحديث الاجراءات واصدار قوائم ونماذج محدثة لتقييم التاثير البيئي عام 2002م

ووفقا للقانون رقم 4 عام 1994م في شان حماية البيئة فان المراجعه والتحسين المستمر لنظام تاثير التقييم البيئي هو مطلب قانوني حيث يتم مراجعه النظام وتطويره كلما لزم الامر .

إن البيئة هي الإطار الذي يعيش فيه الإنسان ويتفاعل مع مكوناتها وان نمو متطلبات الإنسان في شتى المجالات ولد طلباً متزايداً على استهلاك الموارد الطبيعية بشكل كبير جداً إلى حد انه احدث تغيرات في النظام البيئي ومع تطور المشاريع التنموية اصبح تقييم الاثر البيئي احد الادوات المهمة التي تعمل على تخفيض عبء التأثيرات الناتجة عن اعمال التنمية ويجعلها تنمية مستدامة، هذه التأثيرات البيئية تتميز بالتعقيد وكبر حجمها وبعضها لا تظهر عواقبه الا بعد مضي مدة طويلة من الزمن ولذلك اكتسب تقييم التأثير اهمية كبرى كأداة الاتخاذ قرار في عملية التنمية

فمن الناحية العلمية بخصوص مشاريع المياه مثل سدود وخزانات الماء ومعالجة مياه الصرف الصحي او تجهيز مياه الشرب فأن اجراء دراسة الاثر البيئي يهدف الى منع او تقليل التأثيرات البيئية السلبية المحتملة لمثل هذه المشروعات ويمكن استخدام تلك العملية كأداة تخطيط عن طريق ادخال الاعتبارات البيئية في جميع المشروعات التنموية

كما تناول الإعلان التنوع الأحيائي وتطرق الى مراحل تطور عملية التأثير البيئي في المراحل المبكرة لتقييم التأثير البيئي، حيث كان الاهتمام يتمحور فقط بتأثيرات المشروع كمقترح على البيئة الطبيعية (التأثيرات على نوعية الماء والغطاء النباتي والحيواني والضوضاء والمناخ والانظمة الهيدرولوجية) ومع زيادة استخدام تقييم التأثير البيئي تم تضمين التأثيرات الصحية والاجتماعية والاقتصادية المتوقعة للمشروع ضمن عملية التقييم.

 

 

 

5/علاقة التقییم البیئي بدراسات الجدوى الاقتصادية


دراسة الجدوى البيئية:

تعد دراسة الجدوى البيئية أول مداخل دراسة الجدوى التي يجب القيام بها؛ وذلك لدورها الهام لاحقًا في دراسات الجدوى التفصيلية الأخرى كدراسة الجدوى المالية، والتسويقية، والإنتاجية. ومن هنا فإن نجاح دراسات الجدوى يعتمد على فهم طبيعة المشروع وطبيعة أهدافه ومدى تأثر المتغيرات البيئية المحيطة على أهداف المشروع.

يتم من خلال دراسة الجدوى البيئية قياس أثر المشروع على  البيئة الفنية والمادية، وكذلك على صحة السكان والعمالة، ومنافع وأضرار المشروع على البيئة المحيطة، لذلك من المهم بمكان دراسة الجدوى البيئية من قبل خبراء مختصين بالبيئة.

 

ما هي أهمية دراسة الجدوى البيئية:

تنبع أهمية دراسة الجدوى البيئية من وجود العديد من القوانين المحددة للاستثمار بهدف حماية البيئة، لذلك فإن دراسة الجدوى البيئية تساعد على:

 ضمان الموافقة على المشروع من قبل السلطات المختصة عند توافر الشروط التي تحمي البيئة من مخلفاته**

     حسن اختيار الموقع المناسب، والذي يمكن من معالجة الأضرار التي قد يسببها المشروع ضد البيئة  **

** تقليل فرصة حدوث منازعات بين أصحاب المشروع، والمتضررين منه.

 

كيف تستطيع دراسة الجدوى البيئية تقييم المنافع والآثار البيئية السلبية للمشروع

يتم عمل تقييم شامل للأثر البيئي، بحيث يشمل على ما يلي:

** الآثار السلبية الناتجة عن المشروع، وما يترتب عليها من تكاليف مادية محتملة

** الآثار السلبية الناتجة عن المشروع، والتي لا يترتب عليها تكاليف مادية

** الآثار السلبية المتوقع حدوثها جراء تنفيذ المشروع، وتقسم إلى آثار كمية أي يمكن تحويلها إلى العملة النقدية، وآثار نوعية لا يمكن تحويلها لعملة نقدية

 


ما هو دور دراسة الجدوى البيئية في الاختيار بين الأفكار الاستثمارية

تلعب دراسة الجدوى البيئية دورًا مهمًا في اختيار الفكرة الاستثمارية المناسبة، فمع توفر نتائج الدراسة والانتفاع بها تزداد فعالية المشروع، وبدونها يمكن أن تؤدي إلى ردود أفعال غير مناسبة نحوها، حيث تؤكد الدراسات أن هناك علاقة قوية بين نتائج دراسة الجدوى البيئية وفعالية القرارات المأخوذة.

وتتضمن دراسة الجدوى البيئية العناصر التالية:

** تحديد متطلبات الأفراد المعنية بالمشروع وتحليلها

** تحديد مكونات بنية المشروع وتحليلها

** تحديد الخصائص الإدارية الهيكلية للمشروع وتحليلها

** ممارسة التخطيط والرقابة الاستراتيجيين

** تحليل التأثير المتبادل بين جميع العناصر السابقة

 

6/ اهم قواعد تقسيم المشروعات المقترحة من حيث الاثر البيئي المتوقع

 

      **   تخطيط وتصميم المشروع البيئي؛ تصميم المشروع بشكل جيد يمكن أن يقلل المخاطر والتأثير على البيئة والناس،وبهذه الطريقة يمكن تجنب التكلفة المرتبطة بالمشروع وإصلاح المعالجة أو تعويض الخسائر

 **التأكد من الخضوع (الإذعان) للمعايير البيئية؛ الخضوع للمعايير البيئية يقلل الإضرار بالبيئة وإرباك المجتمعات

     ** توفير رأس المال وترشيد النفقات؛ تقييم الأثر البيئي يمكن أن يتجنب التكلفة الغير منتظرة وغير ضرورية للآثار البيئية

     ** اختصار الوقت والتكلفة للتصديق على تطبيق التطوير؛ كل التأثيرات البيئية يجب أن توضع في الاعتبار          بشكل مناسب قبل التصديق على المشروع. ومن ثم لا يؤخر متخذ القرار لطلب معلومات إضافية أو اللجوء إلى قياس التخفيف من حدة الأثر البيئي

   **  زيادة قبول المشروع من العامة؛ يمكن قبول انجاز المشروع بعمليات تقييم الأثر البيئي بشكل مفتوح وشفاف، مع توفير فرص مشاركة العامة من الناس الأكثر تأثيراً بشكل مباشر ومهتمين بالمشروع.

 


    7/اشتراطات ومواصفات تقرير التقييم البيئي في مصر وسياسات الدولة في هذا المجال

 

تندرج التحديات والفرص في السياسات البيئية المصرية تحت خمسة محاور، وهي السياحة البيئية المستدامة والاستهلاك والانتاج المستدام والاقتصاد الاخضر والتقييم الاقتصادي للخدمات البيئية والتخطيط البيئي الاستراتيجي الهادف إلى إدماج الاعتبارات البيئية في التخطيط الاستراتيجي.

من أهم معوقات السياحة البيئية المستدامة في مصر ضعف البنية الاساسية وبعض الخدمات في المناطق النائية وعدم وجود خطط لادارة بعض المقاصد السياحية، وضعف الوعي بإرشادات وقواعد تنظيم أنشطة السياحة البيئية.

وترتكز رؤية وزارة البيئة على دعم التحول إلي السياحة الخضراء من خلال تطبيق الاستراتيجية الوطنية للسياحة البيئية التي تقوم على تشجيع استخدام التكنولوجيا النظيفة وتعزيز وعي الجمهور وفهمه للسياحة البيئية، والاستخدام

لقدراتها الاستيعابية، وتحسين r الرشيد والمستدام لزيارات السياحة البيئية للمناطق الطبيعية والنظم البيئية طبق

العائد الاجتماعي والاقتصادي على المجتمعات المحلية والحفاظ على تراثها والحرص على تقاليدها، ودعم وصون التراثالطبيعي والثقافي بالمحميات الطبيعية، والتعاون بين جميع الجهات المعنية والشركاء في تنمية السياحة البيئية،

وتطوير مقاصدها بما يضمن استدامتها                               

ترتبط بعض الضغوط التي تواجه استدامة الاستهلاك والانتاج في مصر بالعولمة كظاهرة عالمية ادت الي تغير هائل في انماط الاستهلاك بينما تعود بعض الاسباب الي دوافع محلية تتعلق بنظم الادارة والحكومة  ونقص الوعي بمفهوم الاستدامة في الاستهلاك والانتاج الذي مازال في اطواره الاولي في القطاعات الاجتماعية المختلفة في مصر وتتبنى الدولة خطة عمل الاستهلاك والانتاج المستدام والتي من أهم ملامحها تعزيز الاستهلاك

تعد محالات الزراعة والماء والسياحة من اهم المحاور التي يمكن للاقتصاد الاخضر ان يساهم فيها في مصر وتهدف الدولة، بتعاون ودعم من منظمات وهيئات دولية إلى تشجيع الانفاق والاستثمار في المجالات التي تعمل علي تنشيط  وتطوير الاقتصاد الاخضر  وتقليل الدعم نفاق على النواحي التي تؤدي إلى تدهور ونضوب الثروات الطبيعي وأخيرا الانفاق والاستثمار في المجالات التدريبة ورفع الكفاءة  ودعم الحكومة الرشيدة .

إن مغالاة الإنسان في استعمال الموارد البيئية واستغلالها لتلبية احتياجاته المتزايدة ومتطلباته المتجددة أدى إلى تغيرات جوهرية في النظم البيئية مما أثرت سلبًا في التوازن البيئي بشكل جسيم مما ينعكس ذلك على صحة الإنسان وحياته وكافة الكائنات الحية؛ وأمام هذا الخطر الداهم كان لا بد من وجود دور بارز وفعال للسياسات البيئية لمعالجة الآثار السلبية للبيئة ومن ثم تحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة.

فالتنمية هي إحدى الوسائل المهمة للارتقاء بالإنسان؛ ولكن ما حدث هو عكس ذلك تمامًا حيث أصبحت التنمية هي إحدى الوسائل التي أسهمت في استنفاد موارد البيئة وإحداث أضرار جسيمة بها وقد تراوحت التكلفة الاقتصادية للتهيئة البيئية في البلدان المتقدمة ما بين 3%: 5% من الناتج القومي الإجمالي وهذه الدول تستخدم هذا الإنفاق على أنه استثمار ضروري يحقق عوائد ضخمة وذلك من خلال سياسات بيئية تعتمد بشكل كبير على أدوات السوق وتساعد متخذ القرار من تحديد المجالات الأكثر شيوعًا في عمليات التنمية؛ ولذلك فإن السياسات البيئية لمواجهة التلوث أصبحت ضرورة من خلال الأدوات الاقتصادية التي تلعب دورًا محوريًّا في معالجة المشكلات البيئية ومن أهمها أسلوبا السيطرة والتحكم، والأدوات الاقتصادية في مجالات الحياة المختلفة.
وفي مصر صدرت التشريعات المتعلقة بحماية البيئة بالقانون رقم 4 لسنة 1994 والمعدل بالقانون رقم 9 لسنة 2009 والمتضمن تجريم الأفعال التي تؤدي إلى تلوث البيئة ومعاقبة مقترفيها سواء كانوا أشخاص طبيعيين أو معنويين.
إن كلمة البيئة تعني كل العناصر الطبيعية والحياتية التي توجد على سطح الكرة الأرضية، والهواء ومكوناته الغازية المختلفة، والطاقة ومصادرها، ومياه الأمطار والأنهار والمحيطات، والتربة وما يعيش عليها من إنسان وحيوان ونبات.
فالإنسان جزء لا يتجزأ من تلك المنظومة بل هو العامل الرئيس في تلك المنظومة فإن تصرفاته أدت إلى تناقص الموارد بثلاثة أساليب رئيسة.
1
1 /انتقاص الإنسان من كمية هذه الموارد أو عمله على تدهورها بسرعة أكبر من سرعة تجددها.
/2
/2 التضخم السكاني:
فالموارد محدودة والتزايد السكاني في نمو بصفة مستديمة فالموارد التي كانت تكفي السكان في القرن الماضي فإنها لا تكفي السكان في القرن الحالي؛ وذلك بسبب محدوديتها وفي المقابل زيادة معدل نمو السكان.
/3
/3 سوء توزيع الموارد وما يتبعها من خلل واضح:
الأمر الذي يضع في أيدي القلة من السكان الجزء الأكبر من الموارد ويعرض الجزء الأكبر من السكان للحرمان الشديد، إضافة إلى ذلك نأمل النظر إلى حق الأجيال القادمة في التمتع بنصيب عادل من تلك الموارد بالقدر الذي يسمح لهم باستيفاء احتياجاتهم.
لذلك نأمل التمييز بين النمو الاقتصادي والتنمية الاقتصادية، فالنمو الاقتصادي بوصفه ظاهرة اقتصادية كمية تؤدي لزيادة الثروات داخل الدولة خلال فترة زمنية معينة. بينما التنمية الاقتصادية بوصفها ظاهرة اقتصادية فهي تشمل التقدم الكمي والكيفي لكل الأنشطة الاقتصادية والزراعية والصناعية التي تنتج للسوق المحلي، فالتنمية تُعَدُّ أكثر شمولًا من النمو الاقتصادي فالتنمية وإن كانت تهتم بتطور الإنتاج وتوزيع الناتج وطرق الإنتاج؛ فإنها تهتم أيضًا بتطور مستويات المعيشة والسياسات.
إن اقتصاديات التنمية تُعَدُّ من أهم فروع علم الاقتصاد إلا أنه بنهاية القرن العشرين حدث تحول علمي حول العلاقة بين قضايا البيئة والتنمية المستدامة إذ تُعَدُّ تلك القضايا على قدر كبير من الأهمية في ظل النظام الاقتصادي العالمي الجديد لعلاج مشكلة تلوث البيئة التي أصبحت تمثل تهديدًا مباشرًا لاستقرار الشعوب مما أدى إلى وجود تكاتف دولي لوضع سياسات بيئية لحماية البيئة ومنع الاعتداء عليها.
والجدير بالذكر أن قضايا البيئة ليست قضايا حديثة فقد ظهرت منذ عهد رسول الله (صلى الله عليه وسلم) إذ قال الله سبحانه وتعالى ﴿ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾
والآية تشير بشكل مباشر إلى التلوث الذي يفسد البر والبحر نتيجة عمل الإنسان دون تقدير للمخاطر الناجمة عن هذا العمل والتي تضر الإنسان والأحياء كافة ، بسبب جهله بقوانين البيئة التي سنها المولى عز وجل.

إن الأدبيات الاقتصادية تهتم بقضايا البيئة والتنمية بوصفهما عاملًا أساسيًا وجوهريًا في تحقيق النمو الاقتصادي والرفاهة الاقتصادية.

 


استنتاج الرؤية الخاصة لمستقبل تقييم الاثر البيئي في مصر وفق رؤية مصر للتنمية المستدامة بحلول 2030م

 

تمثل اسراتيجية التنمية المستد​​امة: رؤية مصر 2030 محطة أساسية في مسيرة التنمية الشاملة في مصر تربط الحاضر بالمستقبل وتستلهم إنجازات الحضارة المصرية العريقة، لتبني مسيرة تنموية وا​​​ضحة لوطن متقدم ومزدهر تسوده العدالة الاقتصادية والاجتماعية وتُعيد إحياء الدور التاريخي لمصر في الريادة الإقليمية. كما تمثل خريطة الطريق التي تستهدف تعظيم​​ الاستفادة من المقومات والمزايا التنافسية، وتعمل على تنفيذ أحلام وتطلعات الشعب المصري في توفير حياة لائقة وكريمة.

وتعد أيضاً تجسيداً لروح دستور مصر الحديثة الذي وضع هدفاً أساسياً للنظام الاقتصادي تبلور في تحقيق الرخاء في البلاد من خلال التنمية المستدامة والعدالة الاجتماعية وأكد على ضرورة التزام النظام الاقتصادي بالنمو المتوازن جغرافياً وقطاعياً وبيئياً. وتعتبر أول اسراتيجية يتم صياغتها وفقاً لمنهجية التخطيط الاسراتيجي بعيد المدى والتخطيط بالمشاركة، حيث تم إعدادها بمشاركة مجتمعية واسعة راعت مرئيات المجتمع المدني والقطاع الخاص والوزارات والهيئات الحكومية كما لاقت دعماً ومشاركة فعالة من شركاء التنمية الدوليين الأمر الذي جعلها تتضمن أهدافاً شاملةً لكافة مرتكزات وقطاعات الدولة المصرية.

وتأتي أهمية هذه الاسراتيجية خاصةً في ظل الظروف الراهنة التي تعيشها مصر بأبعادها المحلية والإقليمية والعالمية والتي تتطلب إعادة النظر في الرؤية التنموية لمواكبة هذه التطورات ووضع أفضل السبل للتعاطي معها بما يمكن المجتمع المصري من النهوض من عثرته والانتقال إلى مصاف الدول المتقدمة وتحقيق الغايات التنموية المنشودة للبلاد. وقد تبنّت الاستراتيجية مفهوم التنمية المستدامة كإطار عام يُقصد به تحسين جودة الحياة في الوقت الحاضر بما لا يخل بحقوق الأجيال القادمة في حياة أفضل، ومن ثم يرتكز مفهوم التنمية الذي تتبنّاه الاسراتيجية على ثلاثة أبعاد رئيسية تشمل البعد الاقتصادي والبعد الاجتماعي والبعد البيئي.

​ كما ترتكز الاسراتيجية عى مفاهيم «النمو الاحتوائي والمستدام والتنمية الإقليمية المتوازنة » بما يؤكد مشاركة الجميع في عملية البناء والتنمية ويضمن في الوقت ذاته استفادة كافة الأطراف من ثمار هذه التنمية. وتراعي الاستراتيجية مبدأ تكافؤ الفرص وسد الفجوات التنموية والاستخدام الأمثل للموارد ودعم عدالة استخدامها بما يضمن حقوق الأجيال القادمة. ​​​​​​​​

جاء صياغة وإعداد استراتيجية التنمية المستدامة: رؤية مصر 2030 لعدة أسباب، منها:

** وضع رؤية سياسية واقتصادية واجتماعية للدولة المصرية في المدى الطويل تكون أساس للخطط التنموية متوسطة وقصيرة المدى

** تمكين مصر لتكون لاعباً فاعلاً في البيئة الدولية التي تتميز بالديناميكية والتطورات المتلاحقة

** التخطيط للمستقبل والتعامل مع التحديات المختلفة اعتماداً على المعرفة والإبداع

** تمكين المجتمع المدني والبرلمان من متابعة ومراقبة تنفيذ الإستراتيجية

** التعرّف على إمكانيات مصر الحقيقية والتركيز على الميزة التنافسية

** التوافق مع أهداف التنمية المستدامة الأممية لما بعد عام2015م

** التوافق مع استراتيجية التنمية المستدامة لأفريقيا2063م

وتم كذلك تحليل التحديات التي تواجه مصر في الوقت الراهن والمستقبل، والإطلاع على التحديات الدولية. ثم مرحلة إعداد التوجهات الرئيسية، (من أبريل وحتى ديسمبر 2014) والتي تم من خلالها تحديد التوجهات الرئيسية للاستراتيجية، ووضع الهيكل الرئيسي لها (ممكنات – مقومات – محاور)، وصياغة الرؤى والغايات والأهداف الفرعية للمحاور. وأخيراً مرحلة اختيار السياسات والبرامج وذات الأولوية (من فبراير وحتى يوليو 2015)، والتي تم من خلالها تحويل الأهداف الفرعية للمحاور إلى سياسات وبرامج ومشروعات ذات أولوية، وتحديد الترابطات والتشابكات بين المحاور المختلفة على النحو الذي يحقق أهداف التنمية المستدامة، ومراجعة مؤشرات الأداء التي تقيس التقدم نحو تحقيق أهداف المحاور، وتحديد مستهدفات كمية يتم تحقيقها بحلول عام 2030

أن تكون مصر الجديدة بحلول 2030، ذات اقتصاد تنافسي ومتوازن ومتنوع يعتمد على الابتكار والمعرفة، قائمة على العدالة والإندماج الاجتماعي والمشاركة، ذات نظام أيكولوجي متزن ومتنوع، تستثمر عبقرية المكان والإنسان لتحقق التنمية المستدامة وترتقي بجودة حياة المصريين

تم الاعتماد عند اختيار محاور الاستراتيجية على أبعاد التنمية المستدامة الثلاثة والتي تتضمن البعد الاقتصادي والبعد الاجتماعي والبعد البيئي، وتم إضافة محور الثقافة نظراً لأهميته بتشكيل وعي المجتمع وعدم طرحه بشكل واضح في الاستراتيجيات السابق إعدادها، وكذا محور التنمية العمرانية من خلال ربطه بتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية. مع وضع البعد السياسي كإطار عام للاستراتيجية، حيث أن تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية يتطلب وجود استقرار سياسي.

 

 

                                         9/ المراجع

·     محاضرات الاثر البيئي للمشروعات بمعهد الدلتا العالي للهندسة

د/احمد محمد حسنين

دليل اسس واجراءات تقييم التاثير البيئي

·     كتاب Egypt-SOE-2016-FINAL

·     رسالة دكتوراه" دور السياسة البيئية في تحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة"

كلية الحقوق جامعة عين شمس .د/رشدي ابو كريمة.

 


تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

الاسمبريد إلكترونيرسالة